أحمد بن علي القلقشندي

448

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

بالمعلوم الشاهد به الديوان المعمور إلى آخر وقت ، لأنه من بيت رفع علم قدره على السحائب ، وانتصبت راية آرائهم بالتمييز في مواكب العزة عن المواكب ، وأضيف إلى مجدهم شرف الكمال فانجرّ بالإضافة ذيل مجدهم على الكواكب ، وجزم أولو الفضل بنسبتهم إلى المعالي فحازوا قصبها استحقاقا وما زاحموا عليها بالمناكب ، وأسّس أصله على عماد شرف « الفاروق » و « ذي النّورين » فتفرّع على أكمل تناسل بتناسب . النيابة الثالثة ( مما يكتب من التواقيع بالولايات عن نوّاب السلطنة بها - نيابة طرابلس ) وهي على ما تقدّم في دمشق : من تقسيمها إلى تواقيع أرباب السيوف ، وتواقيع وظائف أرباب الأقلام الدينية ، وتواقيع أرباب الوظائف الديوانية ، وأرباب الوظائف بمشيخة الأماكن وغيرهم ، وتقسيم ذلك إلى ما يفتتح ب « الحمد للَّه » ، وما يفتتح ب « أما بعد حمد اللَّه » ، وما يفتتح ب « - رسم بالأمر » . وهذه نسخ تواقيع من ذلك : نسخة توقيع بشدّ الدواوين بطرابلس ، كتب به لصلاح الدّين « صلاح الحافظي » ، ب « الجناب الكريم » ؛ وهي : الحمد للَّه الَّذي أيّد هذه الدولة وسدّدها بأنواع الصّلاح ، وعمر العالم بعدل سلطانها وجعل أيّامه مقرونة بالنّجاح ، وأقام لتدبير المملكة [ كل ] ( 1 ) كفء كاف مشهور باليمن والفلاح . نحمده على نعمه الغامرة في المساء والصّباح ، ونشكره على آلائه في كلّ غدوّ ورواح ، ونشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له شهادة خالصة ضوئية كالمصباح ، وأنّ سيدنا محمدا عبده ورسوله أشرف من اصطفاه وأرسله بالدين

--> ( 1 ) الزيادة يقتضيها السياق .